السيد محمد تقي المدرسي

230

من هدى القرآن

التوبة والعودة إلى الصواب مفتوح أمامه ، حينما يتورط في ذلك بسبب غفلته ، ونسيانه ، و . . و . . وآنئذ سيجد ربه غفاراً لو كانت توبته كما تذكر الآية . . تَابَ عن ذنبه وَآمَنَ بالله صادقاً وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى وكان عمله بحيث ينتهي به إلى الهداية . وفي بعض الروايات أن الهداية هنا بمعنى الولاية - وحينها تكون لَغَفَّارٌ بصيغة المبالغة مناسبة لمعنى الشفاعة - فينبغي للإنسان أن يؤمن بالله ، ويعمل صالحاً بعد التوبة ، وأن يبحث عن القيادة الرسالية ، ذلك أنه لا يكمل الإيمان والعمل الصالح إلا بالولاية ، ومعرفة القائد ، لأن الإمام الذي يهدي إلى سبيل الرشاد يكون عكس فرعون الذي أضلَّ قومه وما هدى ، وهذا هو سبيل التوبة النصوح ، وهو المعنى الحقيقي لكلمة الشفاعة .